عماد الدين الكاتب الأصبهاني
42
خريدة القصر وجريدة العصر
فسعى بمنزله إلى غسق حوى * فلقا : بأنبت فيه غصن نضار وغدت أباريق المدامة ركّعا * لمّا أقام مؤذّن الأوتار دانت لزردشت فإن هي آنست * نارا تحنت ركعا للنّار وأدارها ذهبيّة لهبيّة * لم يبق منها السّجن غير ضحار طسمية ولأنها طسمية « 1 » * وأدت بنات الهمّ والإنكار غصبت عقول الشاربين وجدّدت * حقدا بذكر مواطن العصّار فتلطّفت حتّى هفت بنفوسهم * وكذاك من يغدوا لأخذ الثار فلئن يئست لقد نعمت ودهرنا * مترادف الإقبال والإدبار أنضيت في طلب المعاش تجلّدي * ولربّ صفو جاء من أكدار واصلت الّا النّوم في طلب ال * غنى « 2 » فالنّوم « 3 » في عينيّ كالغوّار جفني وليس كرى وجفن مهنّدي * لم يكحلا أبدا بغير غرار يمنى يديّ من اليسار عريّة * فكأنّها يمنى بغير يسار عشقت شفاه الأرض حافر اجردي * فتوسّمته مراشف الأمصار أبغي الغناء من العناء ودون أخذ * الدّرّ ملتطم من التّبّار ولربّ ضدّ طرّ ضدّا « 4 » مثلما * نتجت ضياء ظلمة الأبصار لو قال سواد الأبصار لأصاب المعنى ؛ ولكنّه لم يواتيه الوزن ، فأتى بمطابقة لفظية . وكنّى بالظلمة عن السّواد « 5 » . أنا في فؤاد الليل نار والدّجى * أبدا دخاني والنّجوم شراري ومنها :
--> ( 1 ) . نسبة إلى طسم وجديس . ( 2 ) . في نسخة غ : العنى . ( 3 ) . في نسخة ع : فاليوم . ( 4 ) . في نسخة ل 1 : مرّ ضدا . ( 5 ) . تعليق المؤلف سقط في جميع النسخ الثّلاث ق ، ل 1 ، ل 2 .